jesusismylife
05-19-09, 01:09 AM
استيقظي يا ريح الشمال و تعالي يا ريح الجنوب هبي على جنتي فتقطر اطيابها ليات حبيبي الى جنته و ياكل ثمره النفيس نش 4 :16
__________________________________________________
ترجمة أخري:
اسْتَيْقِظِي يَارِيحَ الشَّمَالِ، وَهُبِّي يَارِيحَ الْجَنُوبِ، هُبِّي عَلَى جَنَّتِي فَيَنْتَشِرَ عَبِيرُهَا. لِيُقْبِلْ حَبِيبِي إِلَى جَنَّتِهِ وَيَتَذَوَّقْ أَطْيَبَ أَثْمَارِهَا نش 4 : 16
__________________________________________________
العروس العاشقة لشخص يسوع الحلو بعد الاختبارات الكثيرة مع الحبيب ,عمر خلفها طويل تذوقت فيه الكثير والكثير مع يسوع .
فهى كانت منطرحة فى الشوارع تتسكع فى الطرقات كان الجهل هو حياتها وانغمست فى الجسد بدون فهم ,فرطت فى مشاعرها لكل طالب بلا تميز فهى لم تعرف لنفسها اله فى عهد حياتها الاول بخلاف الجسد .
فهو التى تفتحت عينها عليه ووجدت لذته هى عزائها فصارت تعبده وتطيعه وتُسرع خلف أى نداء أو إلحاح منه , امتلأت مخيلتها من الصور والخيالات الشريرة بغرض أن تُرضيه وتُلذذه !
كم كانت بداية حياة هذه العروس سوداء جداُ ولدت فى الشوارع وعاش بين الزناه تشرب من مياه العالم كانت ضعيفة جداُ أمام سلطان الجسد الذى كان يُحركها الى الهلاك والفساد.
لم تكن تعرف أن أنظار العريس السماوى متجهه نحوها ,لم تكن تدرى أن العريس الالهي يتطلع عليها من السماء ,وقلبه ممتلئ بالحب والحنان نحوها ,فهو جالس فى علو السماء ولكن قلبه كان يتبع هذه الساقطة ويترقبها الليل مع النهار!
كان يحزن عليها كلما وجدها ساقطة ومنحدرة الى مستوى الحيوانات ,فهو خلقها لتكون فى مملكته وتُشاركه حبه ومجده!
ولكن هى شبت على جهل بكل شيئ وتصرفت بالطبيعة وشربت من تعليم من حولها فلم تعرف غير الجسد واهتماماته اله ,ولكن على الرغم من السواد الذى عفر كل كيانها الخارجى ولكن كانت فى داخلها كيان ملوكي وقلب مغلف بالذهب على الرغم من أنها لا تعرف بسر أصلها الالهي!!
ولكن الذى يعرف أصلها هو عريسها ولهذا لم يغفل عنها ولم يبالى بما صار اليه خارجها ,فهو يعلم أن كل ما تعلق بأرجلها من العالم هو بسهولة يقدر أن يغسلها ويجعلها تعود الى أصلها التى خرجت منه وهى لا تدرى بعظمته.
فالذي قد اغتسل ليس له حاجة الا إلى غسل رجليه بل هو طاهر كله. يو 10 : 13ولهذا ظل عريسها يترقب الفرصة التى ينبه فيها عروسه الى حقيقتها والى مكانها التى هى مدعوه اليه , وبدون أن تدرى العروس وجدت عريسها يدخل فى حياتها .
فى البداية لم تُصدق العروس أنها موضع أعجاب منه وأنه يُريدها ويحبها بل كانت تنظر اليه كملك عظيم جداُ بعيد كل البعد عن أن يهتم بها ,بل لم يكن فى استطاعتها أبداُ أن تتخيل أنها من الممكن أن تكون فى فكره ولو للحظة واحدة .
كيف وهى التافه الميته صانعة الاثام والشرور وهو الملك كامل القداسة والبر ؟
هى التى من التراب ومكانها الارض ومصيرها معروف ومستقبلها ظلام ,بينما هو السمائى ساكن السماء الازلي الذى به كان كل شيئ.
وبسبب التباعد الشديد بين طبيعتها الضعيفة جداُ وبين طبيعته السامية والمرتفعة لم يخطر على بالها أن تكون هى محور أهتمامه أو حبه.
ولهذا عندما أقترب منها وحاول التعامل معها ظلت لسنوات طويلة تنظر اليه على أنه سيد عالى مرتفع بعيد كل البعد عنها ومتى ذكر اسمه ترتعب بل تخاف منه لانه يكشف ظلامها وضعفها ,بينما هو حزين من مشاعرها هذه ويحاول أن يكشف لها أنه قاصد حبها وفى قلبه الاشواق الكثيرة من نحوها.
مرات ومرات يحاول أن يُعلن لها أنه من حبه قبل التنازل اليها وغرضه أن يرفعها معه ,ولكن هى غير قادرة على التصديق .ما أعجب صبر هذا الحبيب !!
لقد صبر عليها وهى فى جهلها الشديد وهو معها ويُعلن حبه لها وهى غير قادرة على قبول هذا الحب العجيب ,ولكن أخير ذاب قلبها وتملكت جراءه كان الفضل الاول والاخير فيه من روحه الذى سكن فيها وهى أيضاُ لاتدرى به .
ففتحت قلبها بتشجيع مستمر من الروح القدوس الذى نطق فيها ورفعها فتحت قلبها لقبول هذا الحب الالهي لشخص الحبيب.
وأكتشفت أن فى داخلها كنز ثمين مشاعر جديدة غريبة امتلاء بها قلبها وتذوق عجيب لم تعرف مثله .فوجدت كيانها يعشق ويرتبط بشخص هذا الكائن السماوى المهيب .
سنوات من الحب الالهي ملك على داخلها غسل نجاساتها كلها فلقد نظرت خلفها فوجدت سنوات من الشر والجهل مرعبة ,كثيرا جداً ما أمتلئ قلبها بالخزى والعار من حماقات صباه وشرور شبابها فعندما تتذكر هذا تحزن وتخجل وينكسر قلبها من الخزى فتنكس الرأس وتنزوي ولكن يُسرع اليها الحبيب ويرفع بيده وجهها ويقول لها :
لا تخافي لانك لا تخزين.ولا تخجلي لانك لا تستحين.فانك تنسين خزي صباك وعار ترملك لا تذكرينه بعد أشع 54 : 4
فترفع نظرها وتتفرس فيه فتجد فيه طهارة وقداسة ليس لها نهاية أو حدود ويكشف لها بسر الحب أنه هو لها فتشعر بالتعويض العجيب ,إذ كل هذه القداسة والطهارة لها لانه هو لها وفعلا تقوم من حزنها وترتفع من سقوطها لانه لكى يذُهب عنها نجاستها قدس لها ذاته:
ولاجلهم اقدس انا ذاتي ليكونوا هم ايضا مقدسين في الحق يو 17 : 19
وهكذا مرت سنوات طويلة فى الحب طهر الحب قلبها نقي كيانها الداخلي ,جعلها تنتقل من الظلام والجهل الى نور ويقين بالحياة ,فتمسكت به وصار شغلها وعملها هو السعي فى حبه وطلب شخصه فى كل وقت .
دخلت فى صراع كبير جدا مع العالم وشرور العالم ولكن دائما من أنحناء وسقوط تقوم وتمسك من جديد بأطراف حبيبها ومهما طال زمن سقوطها ولكن فى النهاية تقوم وتمسكبالحبيب من جديد.
فلقد أدركت أنه هو الذى لها هو ميراثها ومستقبلها ,فهى تختفي دائماُ خلفه وتتمسك به وبطهارته ضد نجاسة العالم ,ومهما شدها ما فى العالم تعود من جديد لتسير خلف الحبيب وتترجى حبه وشخصه الوديع .
ولما كان أعظم لقاء بينها وبين الحبيب هو عند الصليب ,مكان لقائهما الاول والذى أعلن من عليه شدة حبه لها وخطبها لنفسه بدم الصليب .
وعرفت بالاختبار أن بداية كل حياة تكون عند الصليب نهاية كل تعب وعمل للشيطان عند الصليب ,أنفتاح طريق الخلود والحياة الابدية عند الصليب ,الانطلاق فى الحب والثبات فيه والدخول الى أعماقه عند الصليب من أجل هذا صرخت قائلة :
استيقظي يا ريح الشمال و تعالي يا ريح الجنوب هبي على جنتي فتقطر اطيابها ليات حبيبي الى جنته و ياكل ثمره النفيس
العروس التى حضرت أحداث الصليب ونظرت حبيبها معلق على الصليب فى ضعف وهو ينبوع القوة الوحيد فى كل الوجود .نظرت كيف أن ريح الشمال وريح الجنوب التى اعتصرت جسد يسوع على الصليب ,جعلت جسده ينتشر منه عبير ورائحة الحياة لكل العالم .
فهذا هو الجسد المكسور على الصليب الذى صار غذاء الحياة للبشرية كلها ,هذا هو الجسد الذى هبت عليه ريح الشمال المحملة ببرودة مشاعر الكتبة والفريسيون وغلاظه قلب الكهنة ورؤساء الكهنة وقساوه ريح الجنوب وشدتها المحملة بجهل الشعب الذي نادي بصلب يسوع .
هذه الرياح من الحقد والكراهية والتى غُرست فى جسد يسوع فأنتشر منه عبير الحياة التى غططت كل البشرية ,وابتلعت الحقد والكراهية وقابلته بالحب والبذل فصار الصليب مكان الموت فى القديم هو الكرمة الحقيقة والتى فرعت وحملت فيها أغصان حية بحياة يسوع البار.
العروس عاشت إحداث الصليب ونظرت يسوع يموت على الصليب ويدوس الموت بموته ويقهر الحقد بضعفه ,ويزرع الحياة فى البشرية بصليبه ورياح الشمال ورياح الجنوب التى كانت تُخيف وترعب كل من تهب عليهم ,صارت هي التي أخرجت عبير الحياة من جسد يسوع .
ولهذا عرفت سر الصليب فصرخت أيضا تطلب أن تهب على نفسها وكيانها الذي يسكن فيه يسوع رياح الشمال والجنوب,قد يكون فى هذا عجباُ الإنسان يحاول جاهداُ بكل قوته أن يهرب من الألم والصليب ,ولكن العروس تطلب الصليب والألم !
احسبوه كل فرح يا اخوتي حينما تقعون في تجارب متنوعة يع 1 : 2
لأنها تعلم عندما تهب ريح الاضطهاد والظلم عليها وتقبلها على الفور حياة يسوع فيها تنتشر وعبيرها يفوح فى داخلها فكيف لا تطلب هبوب الرياح المخيفة وهى التى تنشر عبير يسوع فيها.!
ومتى هبت ريح الشمال والذي يُحركها الشيطان ويضغط بها على نفسها على الفور لا يصمت عريسها بل يُدافع عنها ,وعلى قدر هجوم ريح الشيطان الشمالية وقسوتها على قدر تجلي عمل الله فى النفس:
لا تخافي أيتها الأرض ابتهجي وافرحي لان الرب يعظّم عمله يؤ 2 : 21
فظهور عبير حياة يسوع فى النفس مرتبط بهبوب ريح الشمال التي هى اضطهاد الشيطان وأعماله ضد النفس الذى يسكن فيها يسوع ,لاتظهر حياة يسوع فى النفس التي لاتهب عليها ريح الشمال ,لان هذه معناه أن يسوع غير ظاهر فى النفس .
فعلامة ظهور يسوع فى النفس هو هجوم الشيطان على النفس لان الشيطان دائماُ لايحتمل ظهور يسوع فى البشر بل يقاومه .
اذكروا الكلام الذي قلته لكم ليس عبد أعظم من سيده.ان كانوا قد اضطهدوني فسيضطهدونكم.وان كانوا قد حفظوا كلامي فسيحفظون كلامكم يو 15 : 20
ومتى هبت ريح الجنوب وهى أصعب من ريح الشمال لان ريح الجنوب هى ريح الأحباء واضطهادهم :
فيقول له ما هذه الجروح في يديك.فيقول هي التي جرحت بها في بيت أحبائي زك 13 : 6
ينعصر قلب العروس من ريح الجنوب ولكن متى نظرت الى عريسها الذى يسكن نفسها ,وتستقي حياتها من حياته ,فترد على ظلم أحبائها بمزيد من الحب والتنازل تكسر نفسك أمام قساوه أحبائها ,وهى غير ناظرة الا لشخص الحبيب وكرامته وقبول حياته!
ينتهزها فرصة أحبائها ويدوسوا عليها ويشككون فيها وفى حبها بالظلم والافتراء فتقطر نفسها ويفيح منها عبير حب يسوع أكثر من نحوهم فترفع أيدها مع قلبها لتطلب لهم وتترجي حبيبها من أجلهم .
ومن أصعب هبات رياح الجنوب التى تهب من داخل نفسها وهذه أشرس ريح تهب عليها ,فهى تهب من داخلها عندما يضعف قلبها ويحدث لها تراخي أمام العالم .
وعندما تتراخي تجبن أمام العالم التى كانت تنكره بقوة وترفضه بشدة ومتى حدث هذا يدخل الخوف والجبن الى قلبها ومع شدة هبوب الرياح الجنوبية تضعف وتخون حبيبها ,وتنسى حضوره معها وتنكره ولا تضع فى قلبها سنوات حبه الطويلة ومع هذا يسكت لانه يحبها ويعلم أنها سوف تعود سريعاُ وتسكب دموعها :
وممن خشيت وخفت حتى خنت واياي لم تذكري ولا وضعت في قلبك.أما انا ساكت وذلك منذ القديم فاياي لم تخافي. أشع 57 : 11
ولكن مع هبوب الريح الشمالي والجنوبي حتى اذا أطاح بأي شيء فى طريقه ولكن داخل هبوب الريح تكتسب ثقة فى حبيبها وتتعطر نفسها بعطر حياة حبيبها حيث تتسبب الرياح الشديدة والتى تبدو فى البداية انها للتدمير والخراب ,لكن حبيبها يحولها للبناء والحياة فيغير العريس طبيعة الرياح التى هى للخراب فيحولها الى انتشار عبير الحياة فيها هذا هو المسيح الذى يحول العقوبة خلاصا,ويحول الحزن الى فرح والموت الى حياة :
حولت نوحي الى رقص لي.حللت مسحي ومنطقتني فرحا مز 30 : 11
وعندما تتسبب الرياح التي يسوقها الشيطان على العروس أو التي هبت من ضعف العروس بدل من خراب كيان العروس الى حياة يسوع فى داخل العروس وانتشار رائحة العريس الجميلة فى كل كيان العروس حينئذا نسمع العروس تقول:
ليأت حبيبي إلى جنته و يأكل ثمره النفيس:
_________________________________
أصبحت العروس هي جنة حبيبها هو الساهر عليها هو الذي يتعب كثيرا في بناء جنته وتزينها بكل زينه روحية لحسابه ,هو الذي فلحها وأزال منها جميع الإعشاب التي نمت بدون داعي او قصد !
هو الذي روها بدمه ووضع فيها حياته وكرسها لحسابه ,وهو الذي يحفظها ويظلل عليها , بكل قوة ويقظة و يمنع دخول الأعداء والمغتصبين اليها ,هو الذى أقام بها حارس أمين بها هو روحه القدوس ليحرسها الى يوم الزفاف.
هى جنته وحده وكل ما فيها له واحده فهى لاتملك فى داخلها أي شيء لان ما بداخلها من صنعه هو ومن تعبه هو :
من تعب نفسه يرى ويشبع.وعبدي البار بمعرفته يبرر كثيرين وآثامهم هو يحملها أشع 53 : 11
ولهذا عندما تشعر العروس بظهور ثمار حب عريسها فى داخلها تفرح وتدعوه هو صاحب هذه الثمار ليأت ويأكل من ثماره التي فى جنته ويشبع لأنها من صنعه ومن تعبه فتفرح به ويفرح بها.
حبيبيي يسوع عريس نفسي الغالي فعلا إنا لا أعرف ترتيبك وخطتك لخلاصي ,ما أظنه لهلاكي وموتي أنت تحوله إلى حياه,ترتعب نفسي من هجمات العدو وتخاف من اضطهاد الأحباء ,ولكن هي لظهور حياتك في نفسي.
ربي يسوع لقد حان الوقت الذي أقبل فيه الألم ولا أتذمر أفرح به عندما يلوح في الأفق ولا أحاول الهروب منه أو الاختفاء منه ,لان رياح الألم هي التي تنشر عبير حياتك في داخلي .
أقنع روحي يارب بضرورة الصليب الذي به أستطيع أن أرفض العالم وأقبل حياتك في داخلي ,ثبت قلبي ولا تجعله يخور بسرعة أمام بداية طريق الألم ,أنا أحبك وإذا اكتفيت بالفرح والشوق بحبك لا أنتفع شيء ,بل من الضروري أن أعيش حبك بكل الأعماق التي رسمتها أنت .
ولكي أستطيع أن أحيا حبك لابد أن أكون جنة مغلقة لك وحدك وهذا مستحيل بدون رفض العالم ,ومن يرفض العالم لابد أن يضطهده العالم بكل الطرق ,فأعطيني يا سيدي القوة من ينبوع القوة التي فجرها صليبك في بشريتنا .
كم أنا الضعيف الخاطي محتاج الى قوتك لكي لا يرتعب قلبي عندما تهب عليه رياح الشمال أو رياح الجنوب .
بل أعطيني من نعمتك أن أقبل رياح الجنوب التى تهب على نفسي فأرى يدك القوية تدافع عني ,أعطيني أنا لا أدُفاع عن نفسي لان الحرب ليست موجهه إلى نفسي أبداُ بل هي موجهه إليك يا من تسكن نفسي فأنت الذي يستطيع أن يواجه الشيطان ويغلبه وليس أنا.
وعندما تهب علي رياح الجنوب وهى رياح الاضطهاد والذل من أحبائي وأعدائي أرجوك أجعل قلبي يتمسك بك أنت المحبة الكاملة التي تستطيع أن تبتلع أي بغضه مهما كانت .
فأصمت ولا أقف أمام من يضطهدني بل أخضع له من أجلك وأترك له نفسي يفعل بها ما يشاء لان كرامتي هي أنت نصيبي هو أنت .
ربي يسوع عندما أجد العالم يحاول أن يصلبني كما صلبك أعطيني أن لا أُقاوم كما أنت لم تُقاوم بل تركت نفسك كحمل وديع يُساق الى الذبح ,وأنت تعلم أنك تُساق إلى الذبح ولم تهرب ولم تتذمر ولم يمتلئ حتى قلبك بالبغضة او الشعور بالحقد على صالبيك ,بل بالعكس أنت الذي مكنتهم من أن يستلموا نفسك ,أنت الذى سلمت نفسك لهم بنفسك,وشجعتهم على القبض عليك !!
نحن ليس لنا حياة خاصة بل الحياة واحدة فقط هي حياتك التي ظهرت في طبيعتنا بالتجسد وتظهر من جديد في إنسان يقبل الصليب .
ليس هناك عبير من قداسة المسيح يفوح داخل أى نفس الا أذا رفضت نجاسات العالم وقبلت أن تُصلب من أجل العالم والعالم من أجلها .
فأتضرع إليك يا حبيب نفسي مازال العالم حي فى قلبي وهذا خطر أرجوك أصلبني للعالم وأصلب العالم لي وهذا مستحيل بدون قوة صليبك التى أصبحت لنا جميعاُ ,حتى يأتي وقت الفرح فأصرخ لك هلم تعال يا حبيبي وأنزل إلى جنتك وأشبع من ثمار تعبك التي في جنتك أمين.
__________________
__________________________________________________
ترجمة أخري:
اسْتَيْقِظِي يَارِيحَ الشَّمَالِ، وَهُبِّي يَارِيحَ الْجَنُوبِ، هُبِّي عَلَى جَنَّتِي فَيَنْتَشِرَ عَبِيرُهَا. لِيُقْبِلْ حَبِيبِي إِلَى جَنَّتِهِ وَيَتَذَوَّقْ أَطْيَبَ أَثْمَارِهَا نش 4 : 16
__________________________________________________
العروس العاشقة لشخص يسوع الحلو بعد الاختبارات الكثيرة مع الحبيب ,عمر خلفها طويل تذوقت فيه الكثير والكثير مع يسوع .
فهى كانت منطرحة فى الشوارع تتسكع فى الطرقات كان الجهل هو حياتها وانغمست فى الجسد بدون فهم ,فرطت فى مشاعرها لكل طالب بلا تميز فهى لم تعرف لنفسها اله فى عهد حياتها الاول بخلاف الجسد .
فهو التى تفتحت عينها عليه ووجدت لذته هى عزائها فصارت تعبده وتطيعه وتُسرع خلف أى نداء أو إلحاح منه , امتلأت مخيلتها من الصور والخيالات الشريرة بغرض أن تُرضيه وتُلذذه !
كم كانت بداية حياة هذه العروس سوداء جداُ ولدت فى الشوارع وعاش بين الزناه تشرب من مياه العالم كانت ضعيفة جداُ أمام سلطان الجسد الذى كان يُحركها الى الهلاك والفساد.
لم تكن تعرف أن أنظار العريس السماوى متجهه نحوها ,لم تكن تدرى أن العريس الالهي يتطلع عليها من السماء ,وقلبه ممتلئ بالحب والحنان نحوها ,فهو جالس فى علو السماء ولكن قلبه كان يتبع هذه الساقطة ويترقبها الليل مع النهار!
كان يحزن عليها كلما وجدها ساقطة ومنحدرة الى مستوى الحيوانات ,فهو خلقها لتكون فى مملكته وتُشاركه حبه ومجده!
ولكن هى شبت على جهل بكل شيئ وتصرفت بالطبيعة وشربت من تعليم من حولها فلم تعرف غير الجسد واهتماماته اله ,ولكن على الرغم من السواد الذى عفر كل كيانها الخارجى ولكن كانت فى داخلها كيان ملوكي وقلب مغلف بالذهب على الرغم من أنها لا تعرف بسر أصلها الالهي!!
ولكن الذى يعرف أصلها هو عريسها ولهذا لم يغفل عنها ولم يبالى بما صار اليه خارجها ,فهو يعلم أن كل ما تعلق بأرجلها من العالم هو بسهولة يقدر أن يغسلها ويجعلها تعود الى أصلها التى خرجت منه وهى لا تدرى بعظمته.
فالذي قد اغتسل ليس له حاجة الا إلى غسل رجليه بل هو طاهر كله. يو 10 : 13ولهذا ظل عريسها يترقب الفرصة التى ينبه فيها عروسه الى حقيقتها والى مكانها التى هى مدعوه اليه , وبدون أن تدرى العروس وجدت عريسها يدخل فى حياتها .
فى البداية لم تُصدق العروس أنها موضع أعجاب منه وأنه يُريدها ويحبها بل كانت تنظر اليه كملك عظيم جداُ بعيد كل البعد عن أن يهتم بها ,بل لم يكن فى استطاعتها أبداُ أن تتخيل أنها من الممكن أن تكون فى فكره ولو للحظة واحدة .
كيف وهى التافه الميته صانعة الاثام والشرور وهو الملك كامل القداسة والبر ؟
هى التى من التراب ومكانها الارض ومصيرها معروف ومستقبلها ظلام ,بينما هو السمائى ساكن السماء الازلي الذى به كان كل شيئ.
وبسبب التباعد الشديد بين طبيعتها الضعيفة جداُ وبين طبيعته السامية والمرتفعة لم يخطر على بالها أن تكون هى محور أهتمامه أو حبه.
ولهذا عندما أقترب منها وحاول التعامل معها ظلت لسنوات طويلة تنظر اليه على أنه سيد عالى مرتفع بعيد كل البعد عنها ومتى ذكر اسمه ترتعب بل تخاف منه لانه يكشف ظلامها وضعفها ,بينما هو حزين من مشاعرها هذه ويحاول أن يكشف لها أنه قاصد حبها وفى قلبه الاشواق الكثيرة من نحوها.
مرات ومرات يحاول أن يُعلن لها أنه من حبه قبل التنازل اليها وغرضه أن يرفعها معه ,ولكن هى غير قادرة على التصديق .ما أعجب صبر هذا الحبيب !!
لقد صبر عليها وهى فى جهلها الشديد وهو معها ويُعلن حبه لها وهى غير قادرة على قبول هذا الحب العجيب ,ولكن أخير ذاب قلبها وتملكت جراءه كان الفضل الاول والاخير فيه من روحه الذى سكن فيها وهى أيضاُ لاتدرى به .
ففتحت قلبها بتشجيع مستمر من الروح القدوس الذى نطق فيها ورفعها فتحت قلبها لقبول هذا الحب الالهي لشخص الحبيب.
وأكتشفت أن فى داخلها كنز ثمين مشاعر جديدة غريبة امتلاء بها قلبها وتذوق عجيب لم تعرف مثله .فوجدت كيانها يعشق ويرتبط بشخص هذا الكائن السماوى المهيب .
سنوات من الحب الالهي ملك على داخلها غسل نجاساتها كلها فلقد نظرت خلفها فوجدت سنوات من الشر والجهل مرعبة ,كثيرا جداً ما أمتلئ قلبها بالخزى والعار من حماقات صباه وشرور شبابها فعندما تتذكر هذا تحزن وتخجل وينكسر قلبها من الخزى فتنكس الرأس وتنزوي ولكن يُسرع اليها الحبيب ويرفع بيده وجهها ويقول لها :
لا تخافي لانك لا تخزين.ولا تخجلي لانك لا تستحين.فانك تنسين خزي صباك وعار ترملك لا تذكرينه بعد أشع 54 : 4
فترفع نظرها وتتفرس فيه فتجد فيه طهارة وقداسة ليس لها نهاية أو حدود ويكشف لها بسر الحب أنه هو لها فتشعر بالتعويض العجيب ,إذ كل هذه القداسة والطهارة لها لانه هو لها وفعلا تقوم من حزنها وترتفع من سقوطها لانه لكى يذُهب عنها نجاستها قدس لها ذاته:
ولاجلهم اقدس انا ذاتي ليكونوا هم ايضا مقدسين في الحق يو 17 : 19
وهكذا مرت سنوات طويلة فى الحب طهر الحب قلبها نقي كيانها الداخلي ,جعلها تنتقل من الظلام والجهل الى نور ويقين بالحياة ,فتمسكت به وصار شغلها وعملها هو السعي فى حبه وطلب شخصه فى كل وقت .
دخلت فى صراع كبير جدا مع العالم وشرور العالم ولكن دائما من أنحناء وسقوط تقوم وتمسك من جديد بأطراف حبيبها ومهما طال زمن سقوطها ولكن فى النهاية تقوم وتمسكبالحبيب من جديد.
فلقد أدركت أنه هو الذى لها هو ميراثها ومستقبلها ,فهى تختفي دائماُ خلفه وتتمسك به وبطهارته ضد نجاسة العالم ,ومهما شدها ما فى العالم تعود من جديد لتسير خلف الحبيب وتترجى حبه وشخصه الوديع .
ولما كان أعظم لقاء بينها وبين الحبيب هو عند الصليب ,مكان لقائهما الاول والذى أعلن من عليه شدة حبه لها وخطبها لنفسه بدم الصليب .
وعرفت بالاختبار أن بداية كل حياة تكون عند الصليب نهاية كل تعب وعمل للشيطان عند الصليب ,أنفتاح طريق الخلود والحياة الابدية عند الصليب ,الانطلاق فى الحب والثبات فيه والدخول الى أعماقه عند الصليب من أجل هذا صرخت قائلة :
استيقظي يا ريح الشمال و تعالي يا ريح الجنوب هبي على جنتي فتقطر اطيابها ليات حبيبي الى جنته و ياكل ثمره النفيس
العروس التى حضرت أحداث الصليب ونظرت حبيبها معلق على الصليب فى ضعف وهو ينبوع القوة الوحيد فى كل الوجود .نظرت كيف أن ريح الشمال وريح الجنوب التى اعتصرت جسد يسوع على الصليب ,جعلت جسده ينتشر منه عبير ورائحة الحياة لكل العالم .
فهذا هو الجسد المكسور على الصليب الذى صار غذاء الحياة للبشرية كلها ,هذا هو الجسد الذى هبت عليه ريح الشمال المحملة ببرودة مشاعر الكتبة والفريسيون وغلاظه قلب الكهنة ورؤساء الكهنة وقساوه ريح الجنوب وشدتها المحملة بجهل الشعب الذي نادي بصلب يسوع .
هذه الرياح من الحقد والكراهية والتى غُرست فى جسد يسوع فأنتشر منه عبير الحياة التى غططت كل البشرية ,وابتلعت الحقد والكراهية وقابلته بالحب والبذل فصار الصليب مكان الموت فى القديم هو الكرمة الحقيقة والتى فرعت وحملت فيها أغصان حية بحياة يسوع البار.
العروس عاشت إحداث الصليب ونظرت يسوع يموت على الصليب ويدوس الموت بموته ويقهر الحقد بضعفه ,ويزرع الحياة فى البشرية بصليبه ورياح الشمال ورياح الجنوب التى كانت تُخيف وترعب كل من تهب عليهم ,صارت هي التي أخرجت عبير الحياة من جسد يسوع .
ولهذا عرفت سر الصليب فصرخت أيضا تطلب أن تهب على نفسها وكيانها الذي يسكن فيه يسوع رياح الشمال والجنوب,قد يكون فى هذا عجباُ الإنسان يحاول جاهداُ بكل قوته أن يهرب من الألم والصليب ,ولكن العروس تطلب الصليب والألم !
احسبوه كل فرح يا اخوتي حينما تقعون في تجارب متنوعة يع 1 : 2
لأنها تعلم عندما تهب ريح الاضطهاد والظلم عليها وتقبلها على الفور حياة يسوع فيها تنتشر وعبيرها يفوح فى داخلها فكيف لا تطلب هبوب الرياح المخيفة وهى التى تنشر عبير يسوع فيها.!
ومتى هبت ريح الشمال والذي يُحركها الشيطان ويضغط بها على نفسها على الفور لا يصمت عريسها بل يُدافع عنها ,وعلى قدر هجوم ريح الشيطان الشمالية وقسوتها على قدر تجلي عمل الله فى النفس:
لا تخافي أيتها الأرض ابتهجي وافرحي لان الرب يعظّم عمله يؤ 2 : 21
فظهور عبير حياة يسوع فى النفس مرتبط بهبوب ريح الشمال التي هى اضطهاد الشيطان وأعماله ضد النفس الذى يسكن فيها يسوع ,لاتظهر حياة يسوع فى النفس التي لاتهب عليها ريح الشمال ,لان هذه معناه أن يسوع غير ظاهر فى النفس .
فعلامة ظهور يسوع فى النفس هو هجوم الشيطان على النفس لان الشيطان دائماُ لايحتمل ظهور يسوع فى البشر بل يقاومه .
اذكروا الكلام الذي قلته لكم ليس عبد أعظم من سيده.ان كانوا قد اضطهدوني فسيضطهدونكم.وان كانوا قد حفظوا كلامي فسيحفظون كلامكم يو 15 : 20
ومتى هبت ريح الجنوب وهى أصعب من ريح الشمال لان ريح الجنوب هى ريح الأحباء واضطهادهم :
فيقول له ما هذه الجروح في يديك.فيقول هي التي جرحت بها في بيت أحبائي زك 13 : 6
ينعصر قلب العروس من ريح الجنوب ولكن متى نظرت الى عريسها الذى يسكن نفسها ,وتستقي حياتها من حياته ,فترد على ظلم أحبائها بمزيد من الحب والتنازل تكسر نفسك أمام قساوه أحبائها ,وهى غير ناظرة الا لشخص الحبيب وكرامته وقبول حياته!
ينتهزها فرصة أحبائها ويدوسوا عليها ويشككون فيها وفى حبها بالظلم والافتراء فتقطر نفسها ويفيح منها عبير حب يسوع أكثر من نحوهم فترفع أيدها مع قلبها لتطلب لهم وتترجي حبيبها من أجلهم .
ومن أصعب هبات رياح الجنوب التى تهب من داخل نفسها وهذه أشرس ريح تهب عليها ,فهى تهب من داخلها عندما يضعف قلبها ويحدث لها تراخي أمام العالم .
وعندما تتراخي تجبن أمام العالم التى كانت تنكره بقوة وترفضه بشدة ومتى حدث هذا يدخل الخوف والجبن الى قلبها ومع شدة هبوب الرياح الجنوبية تضعف وتخون حبيبها ,وتنسى حضوره معها وتنكره ولا تضع فى قلبها سنوات حبه الطويلة ومع هذا يسكت لانه يحبها ويعلم أنها سوف تعود سريعاُ وتسكب دموعها :
وممن خشيت وخفت حتى خنت واياي لم تذكري ولا وضعت في قلبك.أما انا ساكت وذلك منذ القديم فاياي لم تخافي. أشع 57 : 11
ولكن مع هبوب الريح الشمالي والجنوبي حتى اذا أطاح بأي شيء فى طريقه ولكن داخل هبوب الريح تكتسب ثقة فى حبيبها وتتعطر نفسها بعطر حياة حبيبها حيث تتسبب الرياح الشديدة والتى تبدو فى البداية انها للتدمير والخراب ,لكن حبيبها يحولها للبناء والحياة فيغير العريس طبيعة الرياح التى هى للخراب فيحولها الى انتشار عبير الحياة فيها هذا هو المسيح الذى يحول العقوبة خلاصا,ويحول الحزن الى فرح والموت الى حياة :
حولت نوحي الى رقص لي.حللت مسحي ومنطقتني فرحا مز 30 : 11
وعندما تتسبب الرياح التي يسوقها الشيطان على العروس أو التي هبت من ضعف العروس بدل من خراب كيان العروس الى حياة يسوع فى داخل العروس وانتشار رائحة العريس الجميلة فى كل كيان العروس حينئذا نسمع العروس تقول:
ليأت حبيبي إلى جنته و يأكل ثمره النفيس:
_________________________________
أصبحت العروس هي جنة حبيبها هو الساهر عليها هو الذي يتعب كثيرا في بناء جنته وتزينها بكل زينه روحية لحسابه ,هو الذي فلحها وأزال منها جميع الإعشاب التي نمت بدون داعي او قصد !
هو الذي روها بدمه ووضع فيها حياته وكرسها لحسابه ,وهو الذي يحفظها ويظلل عليها , بكل قوة ويقظة و يمنع دخول الأعداء والمغتصبين اليها ,هو الذى أقام بها حارس أمين بها هو روحه القدوس ليحرسها الى يوم الزفاف.
هى جنته وحده وكل ما فيها له واحده فهى لاتملك فى داخلها أي شيء لان ما بداخلها من صنعه هو ومن تعبه هو :
من تعب نفسه يرى ويشبع.وعبدي البار بمعرفته يبرر كثيرين وآثامهم هو يحملها أشع 53 : 11
ولهذا عندما تشعر العروس بظهور ثمار حب عريسها فى داخلها تفرح وتدعوه هو صاحب هذه الثمار ليأت ويأكل من ثماره التي فى جنته ويشبع لأنها من صنعه ومن تعبه فتفرح به ويفرح بها.
حبيبيي يسوع عريس نفسي الغالي فعلا إنا لا أعرف ترتيبك وخطتك لخلاصي ,ما أظنه لهلاكي وموتي أنت تحوله إلى حياه,ترتعب نفسي من هجمات العدو وتخاف من اضطهاد الأحباء ,ولكن هي لظهور حياتك في نفسي.
ربي يسوع لقد حان الوقت الذي أقبل فيه الألم ولا أتذمر أفرح به عندما يلوح في الأفق ولا أحاول الهروب منه أو الاختفاء منه ,لان رياح الألم هي التي تنشر عبير حياتك في داخلي .
أقنع روحي يارب بضرورة الصليب الذي به أستطيع أن أرفض العالم وأقبل حياتك في داخلي ,ثبت قلبي ولا تجعله يخور بسرعة أمام بداية طريق الألم ,أنا أحبك وإذا اكتفيت بالفرح والشوق بحبك لا أنتفع شيء ,بل من الضروري أن أعيش حبك بكل الأعماق التي رسمتها أنت .
ولكي أستطيع أن أحيا حبك لابد أن أكون جنة مغلقة لك وحدك وهذا مستحيل بدون رفض العالم ,ومن يرفض العالم لابد أن يضطهده العالم بكل الطرق ,فأعطيني يا سيدي القوة من ينبوع القوة التي فجرها صليبك في بشريتنا .
كم أنا الضعيف الخاطي محتاج الى قوتك لكي لا يرتعب قلبي عندما تهب عليه رياح الشمال أو رياح الجنوب .
بل أعطيني من نعمتك أن أقبل رياح الجنوب التى تهب على نفسي فأرى يدك القوية تدافع عني ,أعطيني أنا لا أدُفاع عن نفسي لان الحرب ليست موجهه إلى نفسي أبداُ بل هي موجهه إليك يا من تسكن نفسي فأنت الذي يستطيع أن يواجه الشيطان ويغلبه وليس أنا.
وعندما تهب علي رياح الجنوب وهى رياح الاضطهاد والذل من أحبائي وأعدائي أرجوك أجعل قلبي يتمسك بك أنت المحبة الكاملة التي تستطيع أن تبتلع أي بغضه مهما كانت .
فأصمت ولا أقف أمام من يضطهدني بل أخضع له من أجلك وأترك له نفسي يفعل بها ما يشاء لان كرامتي هي أنت نصيبي هو أنت .
ربي يسوع عندما أجد العالم يحاول أن يصلبني كما صلبك أعطيني أن لا أُقاوم كما أنت لم تُقاوم بل تركت نفسك كحمل وديع يُساق الى الذبح ,وأنت تعلم أنك تُساق إلى الذبح ولم تهرب ولم تتذمر ولم يمتلئ حتى قلبك بالبغضة او الشعور بالحقد على صالبيك ,بل بالعكس أنت الذي مكنتهم من أن يستلموا نفسك ,أنت الذى سلمت نفسك لهم بنفسك,وشجعتهم على القبض عليك !!
نحن ليس لنا حياة خاصة بل الحياة واحدة فقط هي حياتك التي ظهرت في طبيعتنا بالتجسد وتظهر من جديد في إنسان يقبل الصليب .
ليس هناك عبير من قداسة المسيح يفوح داخل أى نفس الا أذا رفضت نجاسات العالم وقبلت أن تُصلب من أجل العالم والعالم من أجلها .
فأتضرع إليك يا حبيب نفسي مازال العالم حي فى قلبي وهذا خطر أرجوك أصلبني للعالم وأصلب العالم لي وهذا مستحيل بدون قوة صليبك التى أصبحت لنا جميعاُ ,حتى يأتي وقت الفرح فأصرخ لك هلم تعال يا حبيبي وأنزل إلى جنتك وأشبع من ثمار تعبك التي في جنتك أمين.
__________________